القاضي التنوخي

296

الفرج بعد الشدة

220 المنصور يرى مناما فيرفع الظلامة عن محبوس وجدت في بعض الكتب : أنّ المنصور استيقظ من منامه ليلة من اللّيالي ، وهو مذعور لرؤيا رآها ، فصاح بالرّبيع ، وقال له : صر السّاعة إلى الباب الثاني الّذي يلي باب الشّام فإنّك ستصادف هناك رجلا مجوسيّا مستندا إلى الباب الحديد ، فجئني به ، فمضى الرّبيع مبادرا ، وعاد والمجوسيّ معه . فلمّا رآه المنصور ، قال : نعم ، هو هذا ، ما ظلامتك ؟ قال : إنّ عاملك بالأنبار ، جاورني في ضيعة لي ، فسامني أن أبيعه إيّاها ، فامتنعت ، لأنّها معيشتي ، ومنها أقوت عيالي ، فغصبني إيّاها . فقال له المنصور : فبأيّ شيء دعوت قبل أن يصير إليك رسولي ؟ قال : قلت : اللّهمّ إنّك حليم ذو أناة ، ولا صبر لي على أناتك . فقال المنصور للرّبيع : أشخص هذا العامل ، وأحسن أدبه ، وانتزع ضيعة هذا المجوسيّ [ من يده ، وسلّمها إلى هذا المجوسيّ ، وابتع من العامل ضيعته ، وسلّمها إليه أيضا ] « 1 » . ففعل الرّبيع ذلك كلّه في بعض نهار يوم ، وانصرف المجوسيّ ، وقد فرّج اللّه عنه ، وزاده ، وأحسن إليه « 2 » .

--> ( 1 ) الزيادة من ه ور . ( 2 ) لم ترد هذه القصّة في م ، ولا في غ .